/ الفَائِدَةُ : ( 7 ) /
05/03/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /أَدَبُ الِابْتِلَاءِ: خِطَابُ التَّكْوِينِ وَشُهُودُ الِافْتِقَارِ لِلْمُعِينِ/ /فَلْسَفَةُ البَلَاءِ: بَيْنَ ذُلِّ العُبُودِيَّةِ وَعِزِّ الرُّبُوبِيَّةِ/ /المِحَنُ التَّكْوِينِيَّةُ: كَشْفُ العَجْزِ وَمَقَامُ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ/ إِنَّ مَا يَعْرِضُ لِلْمَخْلُوقِ مِنْ لَأْوَاءَ ، لَيْسَ إِلَّا تَجَلِّياً لِخِطَابٍ إِلَهِيٍّ تَكْوِينِيٍّ ؛ يَسْتَجْلِي المَرْءُ مِنْ خِلَالِهِ كُنْهَ عَجْزِهِ وَمَحْضَ افْتِقَارِهِ لِبَارِيهِ . فَالْبَلَاءَاتُ مَرَافِئُ لِلْبَصِيرَةِ ، يَقْرَأُ فِيهَا العَبْدُ تَوَاضُعَ العُبُودِيَّةِ لِكِبْرِيَاءِ الرُّبُوبِيَّةِ ، وَمَتَىٰ ذَاقَ الوِجْدَانُ حَلَاوَةَ هَذَا الِانْكِسَارِ ، هَانَ عَلَيْهِ مُرُّ البَلَاءِ وَسَمَا فِي عَيْنِهِ مَقَامُ الصَّبْرِ . إِذَنْ : تُعَدُّ الِابْتِلَاءَاتُ وَالمِحَنُ بَيَاناً رَبَّانِيّاً يَكْشِفُ لِلْمَخْلُوقِ حَقِيقَةَ ضَعْفِهِ وَمَحْضَ فَقْرِهِ لِخَالِقِهِ العَزِيزِ الجَبَّارِ ؛ فَإِذَا اسْتَقَرَّ هَذَا الِاسْتِشْعَارُ فِي الوِجْدَانِ ، اسْتَحَالَتْ غَصَصُ البَلَاءِ إِلَىٰ شُهْدٍ مِنَ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ . وَصَلَّىٰ اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ